الشيخ الجواهري
115
جواهر الكلام
كان الأرش فيه ذلك خصوصا ( و ) قد ( حكى الشيخ ( رحمه الله ) في المبسوط والخلاف عن الأصحاب في عين الدابة نصف قيمتها ، وفي العينين كمال قيمتها ، وكذا كل ما في البدن منه اثنان ) . قال في الأول منهما بعد أن حكم بضمان الأرش في الأعضاء : " وروى أصحابنا في عين الدابة نصف قيمتها ، وفي العينين كمال قيمتها ، وكذلك قالوا في سائر الأطراف مما في البدن منه اثنان ففيه كمال القيمة " . وقال في الثاني : " إذا قلع عين دابة كان عليه نصف قيمتها ، وفي العينين جميع قيمتها ، وكذا كل ما كان في البدن منه اثنان ففي الاثنين جميع القيمة ، وفي الواحد نصف قيمتها ، دليلنا إجماع الفرقة وأخبارها " مع أن المحكي عنه فيه في آخر المسألة التاسعة من الغصب الحكم بالأرش ، والحكم أيضا به في ذنب حمار القاضي لا القيمة باعتبار كونه واحدا . اللهم إلا أن يريد بالأرش هو ما ذكره فيه من النصف والكل . كما أنه لم نجد ما ذكره من الرواية كما اعترف به في السرائر وغيرها ، بل قد عرفت أنه نفسه روى في التهذيب ما سمعت . وفي المختلف " يمكن حمل الرواية والاجماع الذي ادعاه الشيخ على غير الغاصب في إحدى العينين بشرط نقص المقدر عن الأرش ) . وهو كما ترى إنما يتم ذلك في العبد كما ستعرف من أن جناية غير الغاصب عليه مضمونة بالمقدر من قيمته ، وإذا تجاوزت دية الحر ردت إليها ، وكلام الشيخ وما ادعاه من الأخبار والاجماع في الدابة . ومن الغريب ما في الرياض حيث حكى عن الشيخ أولا القول المزبور في الغاصب ، مع أن الشيخ لم يفرق بين الغاصب وغيره في المسألة . وثانيا قال في مسألة العبد : " ولذا حمل الفاضل في المختلف كلام الشيخ عليه " مع أن كلا من كلام الحامل والمحمول خال عن ذكر العبد ،